الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦١٣ - إنّ عامّة الصحابة نقضوا عهدهم وارتدّوا بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله = إبطال ما زعمته العامّة من إثبات خلافة أبي بكر بالإجماع
النصر فيه على المؤمنين ، فذلك قوله [١] عزوجل : (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ) [٢] أي [٣] يوم يحتم [٤] القضاء بالنصر». [٥]
١٥٢١٣ / ٣٩٨. ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، قال :
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إن العامة يزعمون أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس كانت [٦] رضا لله جل ذكره ، وما كان الله ليفتن [٧] أمة محمد صلىاللهعليهوآله من [٨] بعده؟
فقال أبو جعفر عليهالسلام : «أوما يقرؤون كتاب الله؟ أوليس الله يقول : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) [٩]؟».
قال : فقلت له : إنهم يفسرون [١٠] على وجه آخر [١١].
فقال : «أوليس قد أخبر الله ـ عزوجل ـ عن الذين من قبلهم من الأمم أنهم قد اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات حيث قال : (وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ
[١] في «بح» : «قول الله» بدل «قوله».
[٢] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : + (يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ).
[٣] في «بف» : «إلى».
[٤] في «بف ، جد» وحاشية «د» والوافي : «تحتم».
[٥] تفسير القمي ، ج ٢ ، ص ١٥٢ ، بسند عن جميل ، عن أبي عبيدة ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٤١ ، ح ٢٥٥٣٥ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٣٥٥٥ ، ملخصا ؛ البحار ، ج ١٧ ، ص ٢٠٧ ، ذيل ح ١١.
[٦] في «بح» : «كان».
[٧] في المرآة : «قوله : ليفتن ، أي يمتحن ويضل». وراجع : لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٣١٨ (فتن).
[٨] في شرح المازندراني : ـ «من».
[٩] آل عمران (٣) : ١٤٤.
[١٠] في تفسير العياشي : + «هذا».
[١١] في شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٣٦١ : « ... على وجه آخر ، وهو أنه شرط أو نهي عن ارتدادهم ، وشيء منهما لايستلزم وقوعه. والجواب أنه إنكار لارتدادهم وتوبيخ لهم ، وهو تابع لوقوعه ، على أن النهي عن الشيء يستلزم إمكان وقوعه في نفس الأمر ، وهم يزعمون أن وقوعه ممتنع بالغير ؛ لأنه تعالى حفظهم عنه ، ولم يتعرض له عليهالسلام إما لظهوره ، أو لأن الخصم مباهت مكابر ، وأشار إلى الأوضح منه فقال : أو ليس ...». وللمزيد راجع : مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ٢٧٤ و ٢٧٥.